
توسيع الصورة
Archive
تُميز الروايات النسبية المحلية بين طبيعة العلاقة التي ربطت قبيلة الشرفاء أولاد عبد الواحد بكل من قبيلتي الرقيبات والعروسيين، من حيث الامتداد النسبي وحدود التداخل الاجتماعي والتاريخي.
1- الشرفاء أولاد عبد الواحد وقبيلة العروسيين:
تشير السرديات إلى أن هذه العلاقة لم تشمل جميع بطون الشرفاء أولاد عبد الواحد، وإنما انحصرت في عرش واحد منهم، وهم أحفاد الولي الصالح الشيخ سيدي أحمد المرداني. وقد اتسمت هذه العلاقة بطابع الاحترام المتبادل وحسن الجوار.
وتذكر الروايات الشفهية، التي ترقى إلى حد التواتر، أن «كنيبة الخليفية» كانت جارية للشيخ سيدي أحمد المرداني، واسم أبيها ميسارا واسم أمها إنيالا، وهو اسم ينسب إلى موضع بضواحي مدينة تيندوف يعرف بـ«غويرات إنيالا».
وتعد «كنيبة الخليفية» والدة القائد المعروف سيدي إبراهيم الخليفي، الابن البكر للشيخ سيدي أحمد العروسي، وذلك بعد أن أهداها الشيخ سيدي أحمد المرداني إلى الشيخ سيدي أحمد العروسي، فكانت أول زوجةٍ يتخذها في الصحراء.
وبحسب المصادر نفسها، فقد كانت لهذا الفرع من الشرفاء أولاد عبد الواحد علاقات وطيدة مع الشيخ سيدي أحمد العروسي، حيث ساندوا ابنه إبراهيم الخليفي في معركة إنتيتام سنة 1629م ضد إمارة أولاد رزݣ. كما يشهد القبران المتجاوران لكل من سيدي أحمد المرداني وسيدي أحمد العروسي على عمق صلة الوفاء التي جمعت بين الرجلين.
2- الشرفاء أولاد عبد الواحد وقبيلة الرگيبات:
أمّا علاقة الشرفاء أولاد عبد الواحد بقبيلة الرقيبات، فترجعها المصادر النسبية إلى اجتماع الطرفين في جد أعلى هو عبد الواحد، وهو ما يفسر التقارب النسبي وحسن الجوار بين القبيلتين في المجال الصحراوي.
وقد شكل هذا القرب إطارا لتحالف اجتماعي تجلى في كونهما «عصبة وديـة»، تشتركان في المصير نفسه وتتحملان تبعاته المشتركة.
Preserved in the digital lineage of the اولاد عبد الواحد. Dated: February 8, 2026